الحكومة الليبية تعلن مقتل 6 أشخاص خلال اشتباكات الليلة الماضية

الحكومة الليبية تعلن مقتل 6 أشخاص خلال اشتباكات الليلة الماضية
العاصمة الليبية طرابلس - أرشيف

قُتل ستة أشخاص على الأقل مساء الاثنين، إثر اندلاع اشتباكات عنيفة في العاصمة الليبية طرابلس، وفق ما أفاد به مركز الطب الميداني التابع للحكومة الليبية، اليوم الثلاثاء. 

وتم انتشال الجثث من منطقة أبو سليم، التي تُعد من أكثر مناطق الجنوب الطرابلسي اضطراباً، وشهدت أعنف المواجهات خلال هذه الجولة الجديدة من الاقتتال الداخلي، وفق "روسيا اليوم".

وكشف المركز أن الضحايا سقطوا نتيجة لتبادل مكثف لإطلاق النار بين مجموعات مسلحة متناحرة، في وقت استمرت فيه الاشتباكات حتى ساعات متأخرة من الليل، مخلفة أجواء من الذعر والقلق بين السكان.

مقتل مسؤول أمني

سُجّل تطور لافت في سياق التصعيد، حيث قُتل رئيس جهاز دعم الاستقرار في المنطقة الغربية أثناء الاشتباكات، ما اعتُبر مؤشراً خطيراً على تعمّق الأزمة الأمنية وتعقيد المشهد الميداني. 

وتسبب مقتل هذا المسؤول البارز في تصعيد التوتر بين الجماعات المسلحة، وسط تخوف من انتقام أو عمليات ثأرية محتملة قد تؤدي إلى مزيد من العنف.

ودفعت هذه التطورات وزارة الصحة الليبية إلى إعلان حالة الطوارئ القصوى في المستشفيات والمراكز الصحية بالعاصمة. 

ووجّهت الوزارة نداءً عاجلاً إلى الجهات الصحية والإغاثية للاستعداد للتعامل مع أي طارئ صحي أو أمني قد ينتج عن تصاعد المواجهات.

إعلان النفير العام

أعلن مركز طب الطوارئ والدعم التابع للحكومة الليبية حالة النفير العام، مؤكداً جاهزية الفرق الطبية للتدخل الفوري في حال تفاقم الأوضاع. 

وتم نشر عدد من سيارات الإسعاف والطواقم الميدانية بالقرب من بؤر الاشتباك، مع تعزيز المستشفيات بفرق إضافية تحسباً لارتفاع عدد المصابين.

ودعت وزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية سكان طرابلس إلى التزام منازلهم وعدم الاقتراب من مواقع الاشتباك، حفاظاً على أرواحهم. 

ولم تُقدّم الوزارة توضيحات رسمية حول أسباب اندلاع القتال أو هوية الأطراف المشاركة فيه، ما ترك الباب مفتوحاً أمام التكهنات.

ورجحت تقارير إعلامية محلية أن تكون المواجهات قد نشبت بين جهاز دعم الاستقرار وقوة أمنية مشتركة قدمت من مدينة مصراتة، الواقعة على بُعد 200 كيلومتر شرق العاصمة، وتمركزت المعارك في مناطق جنوب طرابلس، خصوصاً حول محور أبو سليم.

صراع المجموعات المسلحة

شهدت طرابلس خلال السنوات الأخيرة جولات متكررة من الاشتباكات بين تشكيلات مسلحة تتبع أسماء رسمية ولكنها تعمل بشكل مستقل، ما يعكس حالة الانقسام العميقة في الأجهزة الأمنية الليبية. 

ومنذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011، لم تنجح السلطات المتعاقبة في تفكيك هذه المجموعات أو دمجها في جيش وطني موحد.

ورغم توقيع اتفاقات سياسية برعاية أممية، لا تزال مناطق واسعة من ليبيا خاضعة لسيطرة مجموعات محلية تتنافس على النفوذ والموارد. 

وتشكل العاصمة طرابلس ساحة صراع دائمة بين جماعات مسلحة من داخل المدينة وأخرى من مدن مجاورة، كمدينتي مصراتة والزنتان.

وتثير هذه الاشتباكات المتكررة مخاوف الليبيين من انهيار الأمن مجدداً وعودة البلاد إلى مربع الفوضى، في ظل غياب حلول سياسية شاملة وفعالة.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية